سياسة
بعد خطاب السيستاني ملامح تهدئة مع كوردستان بدأت تظهر في بغداد

بعد خطاب السيستاني ملامح تهدئة مع كوردستان بدأت تظهر في بغداد


شفق نيوز/ فرض خطاب المرجعية الدينية العليا للشيعية في العراق المتمثلة بآية الله علي السيستاني هيمنته على الساحة السياسية في بغداد اذ اعلن حزبان رئيسان ضمن التحالف الوطني الحاكم تأييدهما لذلك الخطاب بمراعاة حقوق الشعب الكوردي في كل ما يصدر من البرلمان والحكومة.

وأصدرت السلطة التشريعية والتنفيذية قرارات عقابية لإقليم كوردستان على خلفية الاستفتاء الذي اجري يوم الاثنين للاستقلال عن العراق.

ودعا السيستاني الحكومة العراقية والبرلمان العراقي الى المحافظة على حقوق الكورد الدستورية وعدم المساس بها.

وقال ممثل السيستاني، احمد الصافي في خطبة الجمعة في كربلاء اليوم، "ندعو الحكومة والبرلمان ان يراعي بقراراته المحافظة على الكورد وحقوقهم وعدم المساس بها".

وما ان تمت الخطبة حتى أصدر مكتب رئيس الحكومة الاتحادية حيدر العبادي توضيحا قال فيه "سيطرة الحكومة المركزية على المنافذ البرية والجوية في اقليم كردستان ليست للتجويع و منع المؤن والحصار على المواطنين في الاقليم كما يدعي بعض مسؤولي اقليم كردستان ويحاولون ترويجه، انما هي اجراءات لدخول وخروج البضائع والافراد الى الاقليم تحت سيطرة الحكومة الاتحادية والاجهزة الرقابية الاتحادية، كما هو معمول به في كل المنافذ العراقية لضمان عدم التهريب ولمنع الفساد".

وكان البرلمان العراقي صادق على توصيات للحكومية العراقية بتسلم المنافذ الحدودية والمطارات من اقليم كوردستان، وهو امر رفضه سياسيون كورد وعدوه عقابا للشعب الكوردي على مشاركته بالاستفتاء.

الى ذلك اعلن حزب الدعوة في بيان عن تأييدة ودعمه لموقف وتوجيهات المرجعية الدينية "للحفاظ على وحدة العراق من خلال الالتزام بالدستور في كل جزء من العراق والرجوع الى المحكمة الاتحادية عند الاختلاف.

من جهته قال المجلس الأعلى الاسلامي "تمسكه بتوجيهات المرجعية الكريمة بكل ما حددته من مواقف وطنية وإنسانية صادقة، ومسارات حكيمة للأزمة تؤكد رفض أي مشروع لتقسيم العراق، وتحذر من مخاطره الكبيرة على البلد والمنطقة، وتدعو لحل الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وفق نصوص الدستور العراقي، والاحتكام لقرارات المحكمة الاتحادية فيما يستدعي الفصل فيه قانونيا، ومراعاة الحقوق الدستورية للشعب الكردي في كل ما يصدر من قرارات عن البرلمان او الحكومة، والتنبيه إلى أهمية حصر الأزمة في نطاقها الحكومي دون امتداد أثرها اجتماعيا وبما ينعكس على اللحمة الوطنية ووحدة الشعب العراقي".

وأضاف البيان ان "المجلس الاعلى يتمسك بقوة بالرؤية الحكيمة للمرجعية العليا، ويؤكد على أهمية العمل وفق نهجها، ويدعو كل القوى الوطنية لاعتبار توجيهات المرجعية خارطة الطريق لمواجهة خطر التقسيم، وحفظ وحدة العراق وأمنه وسلامة وحقوق ابنائه بكل أطيافهم الدينية والمذهبية والقومية".

ويشهد الشارع العراقي توترا ملحوظا على خلفية الاستفتاء الذي جرى مؤخرا اذ يقوم بعض الساسة في بغداد بتحشيده ضد إقليم كوردستان، بحسب ما تقوله الأحزاب الكوردستانية، والتي تدعو الى بدء حوار جدي مع الحكومة الاتحادية لحل الخلافات والقضايا العالقة، ولكن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يرفض فتح قنوات الحوار على أساس نتائج الاستفتاء.