سياسة
الاتحاد الاوربي يدخل على خط احتجاجات البصرة ويعلق

الاتحاد الاوربي يدخل على خط احتجاجات البصرة ويعلق


شفق نيوز/ قال الاتحاد الأوروبي، إن تصاعد العنف في الاحتجاجات بمدينة البصرة في العراق يؤكد الحاجة الملحة لتشكيل حكومة جديدة تمثيلية تستجيب لتطلعات الشعب العراقي.
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان قوات الأمن العراقية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والمحتجين بالإبقاء على الاحتجاجات سلمية.
وشدد البيان على أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن بحيث يتم التعامل مع التحديات المتعددة التي يواجهها العراق.
وذكر البيان سيظل الاتحاد الأوروبي شريكًا وداعمًا قويًا للعراق، بما في ذلك تعهده البالغ 400 مليون يورو في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق في فبراير، ومهمة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إصلاح قطاع الأمن المدني. وسوف يعمل مع الحكومة الجديدة لدعم الاستقرار والأمن والديمقراطية الشاملة.
وخرج آلاف إلى شوارع مدينة البصرة العراقية يوم الخميس في احتجاجات عنيفة لليوم الرابع على التوالي، وأشعل المتظاهرون الغاضبون من إهمال البنية التحتية المتداعية بمدينتهم النيران في مقار أحزاب سياسية.
وذكرت مصادر صحية وأمنية أن محتجا لقي مصرعه مساء الخميس متأثرا بحروق أصيب بها خلال احتراق مبنى المحافظة.
وقالت مصادر أمنية وصحية محلية إن المحتجين هاجموا مقر تلفزيون العراقية الذي تديره الدولة وأضرموا النار في مقار حزب الدعوة الحاكم والمجلس الأعلى الإسلامي ومنظمة بدر التي يتنافس زعماؤها على تشكيل ائتلاف حاكم.
كما أشعل المحتجون النار في مقر عصائب أهل الحق الشيعية ومقر تيار الحكمة على بعد حوالي 100 كيلومترا إلى الشمال من البصرة كما اقتحموا منزل القائم بأعمال رئيس المجلس المحلي.
وقالت مصادر بالشرطة والجيش بالمنطقة إن النيران نشبت في مقر المحافظة، وأشارت إلى أنه لم يكن هناك محتجون قرب المبنى حينما اشتعل بعد ظهر الخميس.
وكان من المتوقع أن تجوب قوات الأمن بمن فيهم أفراد من فرقة الرد السريع شوارع المدينة بأعداد كبيرة أمس الخميس. لكن بحلول الليل كانت هناك أعداد ضئيلة بوسط المدينة ولم تكن تتدخل بوضوح لمنع ما يفعله المحتجون.
وأعلن مسؤولو أمن البصرة حظر تجول اعتبارا من الساعة العاشرة والنصف مساء (1930 بتوقيت جرينتش) أملا في عودة الهدوء. وكان من المقرر أصلا بدء حظر التجوال الساعة الثالثة بعد الظهر لكن ذلك الحظر ألغي قبل دقائق من الموعد المقرر لسريانه.
وتفجرت الاضطرابات في جنوب العراق، معقل الأغلبية الشيعية، أول مرة في يوليو تموز مع تعبير المحتجين عن غضبهم من تداعي البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتفشي الفساد.
ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه أصبحت مالحة.
وزاد الغضب في وقت يواجه فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو أيار. ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.
وتحاول شخصيات سياسية بارزة، تشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة في بغداد، التصدي للأزمة المتفاقمة وأدانت منافسين لها على تراخيهم.