تقارير وتحليلات
تعرف على الأسئلة المطروحة بعد إعلان هزيمة داعش

تعرف على الأسئلة المطروحة بعد إعلان هزيمة داعش


شفق نيوز/ نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريرا قالت فيه إنه من المنتظر أن يعلن التحالف العربي الكوردي انتصاره على تنظيم الدولة خلال الأيام القادمة.
وقالت الصحيفة، في تقرير إن هزيمة تنظيم الدولة لا تعني بالضرورة أنه قد قُضي عليه نهائيا لا سيما وأنه لا زال يحافظ على خلايا نائمة في العديد من الدول. كما لا تعني هذه الهزيمة أن الحرب في سوريا قد انتهت مع بروز مخاوف بشأن مصير الأكراد الذين تخلى عنهم أبرز حلفائهم، الأمريكيون.
وأكدت الصحيفة أن قوات سوريا الديمقراطية استعادت في 16 شباط/ فبراير كامل بلدة بقرص تقريبا، الواقعة على مقربة من الحدود العراقية، والتي تعد آخر معاقل تنظيم الدولة. وبحسب قيادي في التحالف العربي الكوردي، من المنتظر أن يُعلن رسميا عن هذا الانتصار خلال الأيام القادمة.
وأفادت الصحيفة أن تنظيم الدولة لا زال يقاوم، حيث ذكر المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور شرقي سوريا، عدنان عفرين، أنه "لا زال هناك العديد من المدنيين داخل مساحة نصف كيلومتر مربع الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة". لكن، لا يخفي ذلك حقيقة اقتراب هزيمة تنظيم الدولة، التي بدأت منذ سقوط معقله في العراق، الموصل، ومعقله في سوريا، الرقة.
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان قد قُضي نهائيا على تنظيم الدولة في سوريا، وهو ما تنفيه الوقائع على الرغم من أن أغلب الجبهات التي كان يسيطر عليها التنظيم قد تخلصت من قبضته وعاد إليها الأمن.
وتنقسم سوريا إلى ثلاث مناطق، تبلغ مساحة الرئيسية منها الثلثين وتقطنها نسبة هامة من السكان وهي خاضعة لسيطرة الحكومة المركزية في دمشق التي تتلقى دعما روسيا وإيرانيا.
كما يسيطر بشار الأسد على المدن الرئيسية في سوريا، على غرار دمشق وحلب وحمص وحماه ودير الزور، علاوة على أنه بدأ يتحرر من حالة العزلة التي كان فيها مع إعادة فتح الحدود مع كل من الأردن ولبنان. أما شرق الفرات، فيقع جزء هام منه بين يدي قوات سوريا الديمقراطية، حيث ينقسم إلى مناطق كوردية في الشمال، ومناطق عربية في الجنوب.
وأضافت الصحيفة أن المنطقة المتبقية تتمثل في محافظة إدلب، التي تشكل آخر المعاقل التي يسيطر عليها كتائب الثوار التي تتكون بدورها من الجماعات الإسلامية والجهادية الخاضعة تحت رقابة تركيا، ومن أبرزها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا). وتقع هذه المنطقة على مقربة من مناطق استراتيجية، على غرار مدينة اللاذقية، مهد آل الأسد، وحلب، العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا.
وفي الوقت الذي تواصل فيه أنقرة دعم بعض قوات المعارضة السورية بغية الحفاظ على تأثيرها والضغط أكثر على الكورد، تعمل دمشق في المقابل على استعادة هذه المحافظة لاجتثاث آخر معاقل الثوار. تجدر الإشارة إلى أن استئناف المعارك في محافظة إدلب وارد جدا في حال فشلت المفاوضات الثلاثية بين موسكو وطهران وأنقرة.
وطرحت الصحيفة تساؤلات حول المصير الذي ينتظر الكورد في سوريا خصوصا منذ إعلان دونالد ترامب عن انسحاب القوات الأمريكية من التراب السوري خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، علما وأن واشنطن دعمت الكورد كثيرا في حربهم ضد تنظيم الدولة، علاوة على الحد من النفوذ الإيراني، الدابة السوداء للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة.
في المقابل، يعكس انسحاب الأمريكيين من سوريا حرمان الكورد من داعمهم الرئيسي، حيث وجد هؤلاء أنفسهم تحت رحمة الأتراك الذين شنوا عليهم هجومين تمثلا في عملية درع الفرات من آب /أغسطس 2016 إلى غاية آذار/ مارس سنة 2017 وعملية غصن الزيتون في كانون الثاني/ يناير من سنة 2018، والتي أدت إلى سقوط عفرين.
وأردفت الصحيفة أنه ضمن إطار صراعهم للحد من النفوذ الإقليمي لإيران، يعمل الأمريكيون على تحسين العلاقات مع الأتراك، لا سيما وأنه على الرغم من أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي، إلا أنها قد تقربت إلى حد كبير من طهران وموسكو خلال الأشهر الأخيرة لتشكيل "الثلاثي" الأكثر إزعاجا للولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن كولونيلا فرنسيا في سلاح المدفعية الفرنسية، التي تدعم القوات الكوردية ضد تنظيم الدولة في سوريا، انتقد العمليات الأخيرة معتبرا أنه كان بالإمكان تحقيق الانتصار بشكل أسرع وبخسائر أقل إذا استعانت القوات الغربية بقوات على الأرض. ومن المنتظر أن تلحق الكولونيل الذي يدعى فرانسوا-ريجي لوغريه، عقوبة بسبب هذا التصريح.