تقارير وتحليلات
العراق يواجه فوضى السلاح بالمتاجر المرخصة

العراق يواجه فوضى السلاح بالمتاجر المرخصة


في وسط حي الكرادة التجاري المزدحم بالعاصمة العراقية بغداد، حيث تبيع معظم منافذ التجزئة الأجهزة المنزلية، أصبح القانون يكفل للمتسوقين الحق في شراء مسدسات وبنادق نصف آلية.

وبعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003، انتعشت تجارة السلاح غير المشروعة في أنحاء البلاد.

وكانت الأسلحة المنهوبة من مراكز الشرطة والقواعد العسكرية تباع في الشوارع والمناطق العامة للسكان الراغبين في حماية أنفسهم في دولة غاب عنها القانون إلى حد كبير.

وتكافح السلطات منذ ذلك الوقت لكبح مبيعات الأسلحة غير القانونية وكثفت الحكومة جهود تقنين حيازة السلاح.

وكانت أحدث المبادرات هذا الصيف، إذ سمح للمواطنين بحيازة وحمل مسدسات وبنادق نصف آلية وأسلحة أخرى بعد الحصول على تصريح رسمي وبطاقة هوية تحمل تفاصيل الأسلحة التي يمتلكها الفرد.

وكانت مبيعات الأسلحة من قبل تقتصر على بنادق الصيد والرياضة.

وافتتح حمزة ماهر متجره الجديد لبيع الأسلحة في الكرادة بعد أن حصل على موافقة رسمية من وزارة الداخلية، ويقول إن الطلب متزايد على بضاعته.

وقال ماهر من متجره الذي يعرض أنواعا مختلفة من المسدسات والبنادق "معظم الزبائن من الرجال، لكن عدد النساء يتزايد".

وأضاف "السبب من وراء الشراء هو الدفاع عن النفس، وكذلك فإنه أكثر أمانا للمواطنين أن يشتروا الأسلحة من محلات مرخصة بدلا من شرائها من مصادر غير معروفة".

ويتراوح سعر المسدس في متجر ماهر بين ألف دولار وأربعة آلاف دولار، في حين يتراوح سعر بندقية كلاشنيكوف بين 400 دولار وألفي دولار اعتمادا على الماركة ومكان التصنيع.

ورحب حيدر السهيل، وهو شيخ عشيرة من بغداد، بتقنين متاجر السلاح.

وقال أثناء زيارة لمتجر ماهر لشراء بنادق لحراس مزرعته "المجرم الذي ينوي مهاجمة الآخرين سيفهم أنه سيدفع ثمنا غاليا".