مجتمع
الأمم المتحدة تدعو العراق لحماية أطفال الاغتصاب والعنف الجنسي

الأمم المتحدة تدعو العراق لحماية أطفال الاغتصاب والعنف الجنسي


شفق نيوز/ دعت نائبُ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية والدعم الانتخابي أليس وولبول إلى حماية الأطفال المولودين نتيجةً للاغتصاب.

وقالت وولبول انه "عادةً ما تُعاني النساء والأطفال من وطأة النزاعات المسلحة، ولكن بالنسبة للذين عاشوا تحت حكم داعش، فقد كانت المعاناة غير مسبوقة. وللأسف، تستمر هذه المعاناة لأنهم غالباً ما يَلقَون الرفض من المجتمع، ويُنظر إليهم على أنهم أفرادٌ منتمونَ بدلاً من اعتبارهم ضحايا."

وأضافت نائب الممثل الخاص "لذلك، أحثّ الحكومةَ على ضمان أن ينشأ الأطفالُ المولودون نتيجةً للاغتصاب في كرامةٍ وأن يكون لهم وضعٌ قانونيٌّ رسميٌّ لكيلا يتمّ تهميشهم ووصمهم على الدوام."

وتابعت بالقول إن ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، والتي تم تجديدها في 14 حزيران/ يونيو وفقاً لقرار مجلس الأمن 2421، تكلّفُ البعثةَ بشكلٍ صريحٍ بمساعدة جهود الحكومة العراقية وجهود فريق الأمم المتحدة في العراق لتعزيز حماية الأطفال، بما في ذلك إعادة تأهيل الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع العراقي.

من جهته قال ممثل اليونيسف في العراق بيتر هوكينز: "على الرغم من وجود إطارٍ قانونيٍّ يُوفر للأطفالِ سبيلاً للحصول على وثائق ثُبوتية، إلا أن استحصال مثل هذه الوثائق من الناحية العملية أمرٌ في غاية الصعوبة ويتطلبُ من النساء الكشفَ علناً عما نجونَ منه - وهي تجاربُ تُعدُّ بالنسبة لأسرهنّ وثقافاتهنّ وعشائرهنّ وأديانهنّ مخزيةً للغاية."

وأضاف أن الحرمان من الهوية ينتهكُ واحداً من الأحكام الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل وله آثار بعيدةُ المدى، إذ لا يستطيع الأطفالُ الحصولَ على الرعاية الصحية أو التعليم أو أية استحقاقاتٍ أُخرى دون هويةٍ وتوثيق.

من جانبه، قال نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق نستور أووموهانجي متحدثاً من إقليم كردستان: "إن الأطفال المولودين من الاغتصاب والزيجات الإجبارية هُم حالياً في وضعٍ قانونيٍّ مُعلّقٍ، وهُم عُرضةٌ للتطرّف والاتجار والاستغلال، مع وجودِ آثار سلبيةٍ أوسع نطاقاً على السلم والأمن. ومع ذلك، فإن المبدأ الأساسي لاتفاقية 1989 بشأن حقوق الطفل هو أن سلامة الأطفال ورفاهَهُم ومصالحَهُم الفُضلى يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول.

واختتم بالقول: "في هذا السياق، هناك بعض المبادرات التي تستحق الثناء. فالبيان الدينيّ والفتوى اللذين أصدرهما على التوالي بابا شيخ في عام 2015 ورئاسة الوقف السني في عام 2017 بشأن قبول الناجيات من العنف الجنسي هي خطواتٌ إيجابيةٌ يُمكن تكرارُها لتعزيز قبول الأطفال المولودين من العنف الجنسي في حالات النزاع."

وفي عام 2016، وقّعت حكومة العراق والأمم المتحدة اتفاقاً للتعاون، يُعرف أيضاً باسم "البيان المشترك"، بشأن منع العنف الجنسي المتصل بالنزاعات والتصدي له في العراق. ويُدرِج هذا البيان ستة مجالاتٍ ذات أولويةٍ التزمت بها أسرة الأمم المتحدة والحكومة العراقية.

ويدعو مجال الأولوية الثالث إلى "ضمان توفير الخدمات ودعم سبل المعيشة والتعويضات للناجيات والأطفال المولودين نتيجة للاغتصاب. وتحقيقاً لهذه الغاية، يُوفّر البيان المشترك منصةً للعمل الجماعي مع مختلف أصحاب الشأن، بمن فيهم القيادات الدينية والعشائرية والمجتمع المدني من أجل تهيئة بيئةٍ مواتيةٍ لمنع العنف الجنسي المتصل بالنزاعات وتخفيف حدته.