مقالات
وإنتصرت إرادة البيشمركة

وإنتصرت إرادة البيشمركة



تحتاج بعض نصوص الدستور الى تفسير من قبل خبراء في القانون الدستوري بعيداً عن الإجتهادات الشخصية التي لا تعتمد على سند قانوني ليتمكن المفسر من إخراج النص بروحه القانوني دون إلتباس ولاشائبة عليه ولا يتعرض الى إنتقادات وطعون قانونية , وفي حالة الخلاف على تفسير مادة دستورية يتم اللجوء الى المحكمة الاتحادية العليا المختصة بحل النزاعات الدستورية  , حيث تعرض قانون الإنتخابات رقم (45) لسنة 2016 الى تعديل ثالث من قبل مجلس النواب ليتوافق مع مصالحهم وأطماعهم ليعودوا الى الواجهة السياسية بطرق ملتوية رداً على فشلهم السياسي وفقدانهم لجمهورهم الذي أنتخبهم من خلال مقاطعتهم للإنتخابات , بعد إتهام المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات بالتزوير في نتائج الإنتخابات النيابية التي جرت في الثاني عشر من أيار الماضي من قبل الخاسرين والمتشككين بنتائج الإنتخابات , حيث واجه عدة طعون من قبل رئاسة الجمهورية ومجلس المفوضين والحزب الديمقراطي الكوردستاني بعدم دستورية التعديل الثالث وخاصة في المادة الثالثة والتي تنص على إلغاء نتائج التصويت الخاص لقوات البيشمركة ومنتسبي وزارة الداخلية في الإقليم حصراً دون محافظات العراق بالاضافة الى إلغاء أصوات النازحين والخارج , كونه يعد إستهادافاً سياسياً بإمتياز وخرقاً فاضحاً للمادة (20 ) من الدستور العراقي وهدراً لأصوات الناخبين .
وصدر قرار المحكمة الإتحادية بالإجماع على إلغاء المادة الثالثة من التعديل الثالث وعدم دستوريته , وبهذا إنتصرت إرادة البيشمركة على كل الإرادات الشوفينية وكتمت الأصوات الناشزة والذين كانوا ينعقون مع كل ناعق والتي وقفت ولا زالت تقف ضد تطلعات الشعب الكوردي بصورة غير شرعية خلافاً لبنود الدستور, مثلما إنتصرت قوات البيشمركة في ساحات الوغى وكسرت شوكة الإرهاب الأعمى كما ساهمت في الإطاحة  بأعتى دكتاتورية عرفها التأريخ المعاصر , وهكذا تبين للقاصي والداني بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني هوالممثل الشرعي الوحيد والمدافع الحقيقي عن حقوق الكورد على جميع الأصعدة منذ تأسيسه , وذلك من خلال تقديمه الطعن بالتعديل الثالث لقانون الإنتخابات أمام المحكمة الاتحادية وكسبه للقضية , حيث إسودت وجوه الداعين الى الغاء اصوات البيشمركة من المحسوبين على الكورد وفشلت كل المؤامرات التي حيكت ونسجت وتحطمت على صخرة الصمود الكوردي , وتنفيذ مخططهم الدنيىء في هيكلة الإقليم وإضعاف دورحكومة إقليم كوردستان والدعوة الى تشكيل حكومة إنقاذ وطني قبل إجراء إنتخابات الرئاسة وبرلمان كوردستان المزمع إجراؤه في الثلاثين من أيلول 2018 , لخلط الأوراق وأن يعم كوردستان حالة من الفوضى تكون ذريعة لتدخل القوات العراقية , ولتحقيق ما يصبون اليه تنفيذاً لأجنداتهم التي يعملون في ظلها ضد إرادة الشعب الكوردي .
لقد حافظ الحزب الديمقراطي الكوردستاني على عدد مقاعده التي حصل عليها في إنتخابات البرلمان العراقي للدورة الرابعة رغم أنوف الحاقدين بعد توجيه أصابع الإتهام اليه بالتزوير من قبل الفاشلين سياسياً والذين فقدوا ثقة الشارع الكوردستاني متناسين ثقل وحجم البارتي وشعبيته وما يحظى به من تأييد واسع على مستوى إقليم كوردستان كونه القوة السياسية الأولى بفضل القيادة الحكيمة والحنكة السياسية التي يتحلى بها قادته من الرعيل الأول لأنهم تخرجوا من مدرسة النضال التي أرسى دعائمها الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني الخالد .
وختاماً أقول ( ما ضاع حق وراءه مطالب ) ...