مجتمع
بعد ان كان ممرا.. العراق يتحول لمستهلك ومنتج للمخدّرات

بعد ان كان ممرا.. العراق يتحول لمستهلك ومنتج للمخدّرات


شفق نيوز/ حذر عضو اللجنة المركزية لمكافحة المخدرات والمواد المؤثرة نفسيا كامل امين من تحول العراق الى بلد منتج للمخدرات بعد ان كان في عام 2003 ممرا لها، داعيا الجهات المسؤولة الى تكثيف الاجراءات الرقابية وضبط الحدود ومتابعة مراكز البريد السريع للتقليل من هذه المادة القاتلة.
ونقلت صحيفة الزمان اللندنية عن امين ان "العراق قبل عام 2003 كان ممرا للمواد المخدرة اما الان فقد اصبح ممراً ومستهلكاً لهذه المواد والاسباب كثيرة في مقدمتها عدم مراقبة وضبط الحدود بشكل حازم اضافة الى ان الكثير من تجار المخدرات تسندهم جهات متنفذة ولها سلطة وتأثير على اصحاب القرار ولاسيما ان المخدرات تعد من وسائل التمويل الثانية بعد تجارة السلاح غير المشروعة فضلا عن عدم وجود برامج توعية لحماية الشباب منها".
وتابع ان "الاسباب الاخرى التي تدفع الشباب الى تعاطي المخدرات ليكونوا فريسة سهلة بيد مروجي هذا السم القاتل هو انتشار البطالة وانخفاض فرص العمل المناسب لهم اضافة الى ندرة الاماكن الترفيهية والاهم هو عدم وجود مؤسسات ومراكز لمعالجة متعاطي المخدرات".
من جانبه اكد عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي ان العام 2018 شهد حتى الآن إرتفاعاً كبيراً في جريمة تعاطي وتداول المخدرات في العراق.
وقال في بيان ان "المفوضية سجلت إرتفاعاً كبيراً في نسبة التعاطي والتداول للمواد المخدرة بشكل يثير القلق وخاصة بين طبقة الشباب في المقاهي او في اماكن غير مرخصة تقودها عصابات منظمة تملك حصانات من جهات محلية واقليمية فاسدة تشاركها في ذلك، مستفيدين من ارباحها الطائلة اضافة الى خلق حالة من اللا استقرار في العراق".
وبين ان "مدمني المخدرات هم أشخاص مرضى ومن واجب الجميع التعامل معهم على هذا الأساس من خلال تأهيلهم ورعايتهم حتى يعودوا الى رشدهم، مؤكدا ان "الاجراءات الامنية المتخذة في الحد من هذه الجرائم غير كافية ومن حق القانون محاسبة المقصرين والمتجاوزين على حد سواء بما فيهم رجال الامن المكلفين".
وتعلن السلطات العراقية بعد 2003 بشكل شبه يومي اعتقال مهربين وضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة والحشيشة، قرب الحدود مع إيران والكويت.
وذكرت تقارير دولية صادرة عن الأمم المتحدة، أن العراق تحول إلى محطة ترانزيت لتهريب المخدرات من إيران وأفغانستان نحو دول الخليج، كما أنها حذرت من احتمال تحوله إلى بلد مستهلك.