مقالات فيلية
الفيليون والروهينجا والعودة الى الذاكرة

الفيليون والروهينجا والعودة الى الذاكرة


عبدالخالق فلاح/ ارتكب النظام البعثي من الجرائم التي تندى لها الجبين ومن اهمها جريمة التهجير والتسفير القسري والقتل والابادة لاكثر من 22 عشرين الف شاب غدرا والتي حدثت في بداية سنة 1980 في يوم اوائل شهر نيسان تحت ذرائع غير صحيحة وواهية لا تمت لموضوع العملية في شيئ انتهاكاً لجميع الحقوق الانسانية واتفاقية جنيف الرابعة لحماية حقوق الاشخاص المدنيين.
والفضائح هذه شملت الكورد الفيليين خلافاً للتعاون الانساني في اطار ابادة واسعة تدل على سلوكيات النظام البعثي الشوفيني من تعذيب والاعتداء الوحشي المهين واجراء التجارب البايولوجيا بعد الاحتجاز .واسقاط الجنسية والمواطنة واتلاف المستمسكات والوثائق الرسمية التي تثبت اصالتهم التي تدينها القوانيين الدولية لاسباب سياسية وعرقية ودينية . ويعيد التاريخ نفسه بحق مسلمي ميانمارتحت ظل الصمت الدولي ومنظماتهم التي تدعي الانسانية وعلى رأسها الامم المتحدة والركائز الثلاث التي تستند إليها وهي السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. فهذه الركائز تشكل مجتمعةً الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات المتماسكة والقادرة على التكيف، ضاربة جذورها في مبادئ الشمول والعدالة وسيادة القانون. وقد أكدتُ أيضاً على أن حقوق الإنسان تكمن في صميم عمل الأمم المتحدة وهويتها. وهذا الفهم يمثل روح مبادرة حقوق الإنسان .
كما خذلتهم الحكومات العرب والمسلمين وفي ظل تشريد اكثر من مائة وخمسون الف منهم على اقل التقارير لحد الان وخلف ايضاً خسائرفي الارواح وصَعْوبة من حركة التنقل لعمل مراكز الطوارئ لمناطقهم وإتلاف مئات الاف من الهكتارات من المحصولات الزراعية . ابنائها يقتلون ويستضعفون ويفتتنون، ويضطهدون ويعذبون، ويستأصلون ويبادون، وتشق لهم الأرض أخاديدَ كبيرة، يشعلون لهم فيها ناراً ذات وقودٍ، ويلقونهم فيها صغاراً وكباراً، ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، وفرادى وجماعاتٍ، دون أدنى إحساسٍ بالرحمة أو شعورٍ بالشفقة، لكنهم رغم ما يواجهون عذابٍ يفضي إلى الموت، فإنهم يتمسكون بدينهم، ويصرون على عقيدتهم، ولا يتخلون عن إسلامهم، فهل من ينتصر لهم، ويثور من أجلهم، ويقف إلى جانبهم، ويرفع الصوت نصرةً لهم، ويسلط الضوء على جرائم البوذيين في حقهم، فإنهم يستحقون أن ننتصر لهم وأن ندافع عنهم الان و تتواصل أعمال العنف من قبل السلطات في ميانمار ضد أقلية الروهينجا المسلمة و يستمر هؤلاء في محاولة الفرار من ولاية راخين نحو الحدود مع بنغلاديش، لكن حرس الحدود البنغالي يجبرونهم دائما على التراجع. الحكومة تحرمهم من الحصول على الجنسية، وترى أنهم مهاجرون غير قانونيين من بنغلاديش، وهذا هو رأي كثير من السكان في بورما. بينما نرى ان العالم يتعامل معهم بمنطق الصمت. و بعيداً عن القيم للأفراد والجماعات والرابطات في الاسهام في القضاء الفعال على جميع انتهاكات حقوق الانسان والحريات الاساسية للشعوب والأفراد ، بما في ذلك ما يتعلق بالانتهاكات الواسعة النطاق او الصارخة او المنتظمة ، مثل الانتهاكات الناجمة عن الفصل العنصري ، وجميع اشكال التمييز العنصري . والاستعمار والسيطرة او الاحتلال الاجنبي ، والعدوان على السيادة الوطنية او الوحدة الوطنية او السلامة الاقليمية او تهديدها ، وعن رفض الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها وحق كل شعب في ممارسة سيادته الكاملة على ثرواته وموارده الطبيعية
وهو ما يستدعي نذكر قبل من ان تجرد بشرية العالم من إنسانيتها ولم يصل من قبل إلي ما وصل إليه الآن من تدني المذابح البشعة التي يتعرض لها ابنائه الاصلاء منذ سنوات وحتي الآن ولا يمكن أن تكون مرت بالعالم منذ الخليقة وحتي الآن فمن هم هذا الشعب . جمهورية اتحاد ميانمارهي إحدي دول جنوب شرق آسيا. في 1 أبريل 1937 انفصلت عن حكومة الهند البريطانية نتيجة اقتراع بشأن بقائها تحت سيطرة مستعمرة الهند البريطانية أو استقلالها لتكون مستعمرة بريطانية منفصلة، حيث كانت إحدي ولايات الهند البريطانية تتألف من اتحاد عدة ولايات هي بورما وكارن وكابا وشان وكاشين وشن. في 1940 كونت ميليشيا الرفاق الثلاثون جيش الاستقلال البورمي وهو قوة مسلحة معنية بطرد الاحتلال البريطاني، وقد نال قادته الرفاق الثلاثون التدريب العسكري في اليابان، وقد عادوا مع الغزو الياباني في 1941 مما جعل ميانمار بؤرة خطوط المواجهة في الحرب العالمية الثانية بين بريطانيا واليابان، في يوليو 1945، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء أعادت بريطانيا ضمها كمستعمرة، حتى أن الصراع الداخلي بين البورميين أنفسهم كان ينقسم بين موال لبريطانيا وموال لليابان ومعارض لكلا التدخلين, وقد نالت استقلالها أخيراً سنة1948 م وانفصلت عن الاستعمار البريطاني. ويختلف سكان بورما من حيث التركيب العرقي واللغوي بسبب تعدد عناصر المكونة للدولة، ويتحدث أغلب سكانها اللغة البورمية ويطلق على هؤلاء (البورمان) وباقي السكان يتحدثون لغات متعددة، ومن بين الجماعات المتعددة جماعات الأركان، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات، أركان بوما وجماعات الكاشين وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات بشكل سريع وينتقل الى الجوار من المدن.