منوعات
شاهد.. كيف قضى الأمريكيون عيد الشكر

 شاهد.. كيف قضى الأمريكيون عيد الشكر


يصادف اليوم الخميس مناسبة كبيرة في الولايات المتحدة المريكية، وهي الاحتفال بعيد الشكر. ووفقاً لإحصائية أمريكية فأن ما يقارب من 50 مليون ديك رومي سيحلون على مائدة الأمريكيين في عيد الشكر هذا العام. ويعود تاريخ الاحتفال بعيد الشكر إلى أوائل القرن الـ17 عندما بدأت هجرة الأوروبيين إلى القارة الأمريكية هربا من اضطهاد الكنيسة الإنجليزية لهم. ووفقاً لمراجع تاريخية، هرب عددا كبيرا من المهاجرين البريطانيين إلى هولندا، ومن هناك إلى الساحل الأمريكي مستعملين قاربا خشبيا اسمه Mayflower، وكانت رحلة طويلة وشاقة مات فيها كثير منهم بسبب التعب والجوع والمرض.

ووصلت الرحلة في النهاية إلى الشاطئ الشرقي لولاية ماساشوستس وكان ذلك في شهر نوفمبر من عام 1621. غير أن وصولهم تزامن مع دخول فصل الشتاء الذي يتميز بالبرد القارس والأمطار الغزيرة علاوة على الثلوج التي أهلكت معظمهم بسبب جهلهم بطرق الصيد والزراعة، وقد تم إنقاذهم على يد اثنين من السكان الأصليين هما ‘ساموسيت’ و’سكوانتو’ اللذان شرعا في تعليم المهاجرين الجدد كيفية صيد الطيور والحيوانات والأسماك وزراعة الذرة. وبعد فترة قرر المهاجرون الاحتفال بالنعمة التي منّ بها الله عليهم في بلادهم الجديدة ووجهوا الدعوة إلى الهنود للاحتفال بما أسموه حينذاك عيد الشكر وتناولوا فيه الديك الرومي في مأدبة مهيبة استغرقت الليل كله تبادلوا خلالها الأنخاب مع السكان الأصليين. وهكذا تحول عيد الشكر إلى مناسبة سنوية للاحتفال بالنعم التي يتمتع بها الأمريكيون. واكتسب العيد طقوسه الخاصة منذ عام 1863، عندما أعلن الرئيس الـ16 أبراهام لينكون رابع يوم خميس من شهر نوفمبر، عطلة وطنية.

ويشترك في الاحتفال بعيد الشكر الأمريكيون بمختلف طوائفهم وأعراقهم، لأنه عيد اجتماعي وليس ديني، ويُحتفل به داخل البيوت وليس في الكنائس ويجتمع خلاله أفراد العائلة والأصدقاء على مائدة مليئة بما لذ وطاب من الأطباق. وتشمل أطباق الوليمة التقليدية الديك الرومي المحشو وبطاطس مهروسة وصلصة من مرق اللحم وبطاطس حلوة والذرة وصلصة التوت البري

فضلا عن فطيرة اليقطين. وهناك تقليد طريف يتبعه البيت الأبيض منذ 1989 يتمثل في قيام الرئيس الأمريكي بـ’العفو’ عن ديك رومي ‘رئاسي’ ليلة عيد الشكر ويعتقه من الذبح أمام حشد كبير من الصحفيين والمصورين الذين يلتقطون صورة الديك الرومي الذي يبدو ‘سعيدا’ بنجاته. وينقل الديك المحظوظ بعد ذلك إلى المزرعة الرئاسية حيث يقضي ما تبقى من حياته. ويخصص معظم الأمريكيون وقتا لإعداد وتقديم الطعام للمحتاجين والفقراء ويتطوعون في المراكز المعروفة باسم مطابخ الحساء، وكذلك في الكنائس وملاجئ المشردين، فيما يتبرع آخرون لحملات جمع المواد الغذائية أو يشاركون في نشاطات جمع التبرعات التي تنظمها الجمعيات الخيرية المختلفة.