تقارير وتحليلات
الفيليون يتسلحون للانتخابات العراقية بـ100.. و12

الفيليون يتسلحون للانتخابات العراقية بـ100.. و12


شفق نيوز/ يدخل الكورد الفيليون الانتخابات التشريعية العراقية هذه المرة بقوة على مستوى عدد المرشحين، والتنافس على مقعد الكوتا المخصص في محافظة واسط.
لم يكن تمثيل الكورد الفيليين بشكل عام واسعاً في الدورات النيابية السابقة، اذا اقتصر على وجود داخل كتل او قوائم تابعة لاحزاب كوردية او شيعية نجح منهم القليل بالصعود الى البرلمان العراقي عبر القوائم المغلقة في اولى الدورات، وسط تمثيل وحيد في برلمان كوردستان بدورته السابقة من حصة علي حسين فيلي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وجاء تمثيل محلي للفيليين عبر كوتا مجالس المحافظات في بغداد واخر في محافظة واسط.
إلا ان قانون الانتخابات الجديد اقر لهذه الشريحة مقعدا في محافظة واسط بنظام الكوتا بعد مطالبات سابقة بتخصيص 3 منها في بغداد وديالى حيث انتشارهم.
ويقول الناشط عصام اكرم فيلي لشفق نيوز، "قد يبدو غريباً ومفاجئاً أن المرشحين من الفيليين لهذه الانتخابات اكثر من 100، بينما يتنافس على كوتا واسط ١٢".
وينقسم معسكر المرشحين الفيليين وكذلك جمهورهم بين الشق القومي والاخر المذهبي.
وبالنسبة للعديد من المرشحين الفيليين فان استعادة حقوق ابناء الشريحة وممتلكاتهم مهمة رئيسة تشترك بيها برامجهم الانتخابية.
ولأول مرة، يشارك في الانتخابات التشريعية اكثر من قائمة وتحالف فيلي، بينما اختار اخرون الانضمام لقوائم مختلفة او مدعومة من احزاب سياسية معروفة.
ويتوزع جل المتنافسون في بغداد وواسط ومحافظات اخرى، بينما تشارك مرشحة كوردية فيلية وحيدة في اقليم كوردستان الاكاديمية شيماء نجم صفر عن محافظة اربيل ضمن قائمة الحزب الديمقراطي.
نبذة
ينتشر الفيليون في المناطق الممتدة على الجزء الشرقي من الحدود العراقية الإيرانية وسط البلاد وجنوبها في محافظتي واسط وميسان وشمالا إلى محافظة ديالى بمدن جلولاء وخانقين ومندلي في مقابل انتشارهم داخل الأراضي الإيرانية، في محافظات كرمنشاه وايلام.
اما في العاصمة بغداد أتاح للكورد الفيلية الاندماج في النشاط التجاري الذي تعاظم بعد هجرة يهود العراق عام 1948، ملء الفراغ في المجال التجاري، بحكم تمركزهم وسط المركز التجاري للعاصمة في شارع الرشيد وأحياء الشيخ عمر والكفاح وحي الأكراد الذي كان يشكل التجمع الأكبر لهم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وينتمي الفيليون قوميا الى الكورد ومذهبيا إلى الطائفة الشيعية، كما روج نظام البعث الاتهامات لهم بالولاء لإيران من جهة، ودعم الاحزاب الكوردية من جهة اخرى، وحرمهم في البدء من العمل في الوظائف الحكومية خلال العقود الأولى من تأسيس الدولة العراقية الحديثة قبل ان تطالهم قوانين الترحيل إلى إيران في السبعينيات والثمانينيات بحجة "التبعية الإيرانية".
ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الكورد الفيليين في العراق، خاصة في ظل الظروف التي تعرضت لها هذه الشريحة من عمليات التهجير وإسقاط الجنسية.