أمن
الامن ينتشر حول منزل مخرج "ولاية بطيخ" وسط بغداد بعد مهاجمته من قبل مسلحين قبليين

الامن ينتشر حول منزل مخرج "ولاية بطيخ" وسط بغداد بعد مهاجمته من قبل مسلحين قبليين


شفق نيوز/ انتشرت قوات امنية في وقت مبكر من فجر اليوم الأربعاء حول منزل مخرج تلفزيوني وسط العاصمة بغداد هوجم من قبل مسلحين قبليين.

وذكر مصادر صحفية لشفق نيوز، ان مجموعة مسلحة تنتمي الى احدى القبائل من جنوبي العراق ذات الغالبية الشيعية هاجمت في وقت متأخر من ليلة امس منزل المخرج التلفزيوني علي فاضل في منطقة "بارك السعدون" وسط بغداد وامطرته بوابل من الرصاص على اثر خلاف معه.

وأضافت المصادر ان افراد عائلة المخرج وأهالي منطقته قد أصيبوا بالذعر غير انهم لم يتعرضوا لاي اذى سوى اضرار مادية لحقت بمنزل فاضل.

الى ذلك قال مسؤول امني "كبير" غير مخول بالتصريح، انه تمّ توجيه قيادة عمليات بغداد بتوفير الحماية اللازمة لمنزل المخرج، وملاحقة من اعتدى عليه.

و"ولاية بطيخ" برنامج كوميدي ساخر يعرض على قنوات فضائية عراقية على شكل حلقات تمثيلية يقوم بأدوار الشخصيات فيها عدد من الممثلين الشباب، وهذا البرنامج ينتقد قضايا داخل المجتمع العراقي إضافة الى تناوله بشكل مباشر ظاهرة الرشوة المتفشية في دوائر ومؤسسات الدولة، وله جمهور واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

الى ذلك قال الخبير في الشؤون الأمنية والجماعات المسلحة في العراق هشام الهاشمي تعليقا على الهجوم الذي تعرض له مخرج برنامج "ولاية بطيخ" علي فاضل، ان "ضعف الحكومة يدفع بسلاح العشائر بشكل غير مباشر إلى ارتكاب حماقة الخروج على القانون في المحافظات العربية المستقرة نسبياً، وتعيد العراق الى مرحلة ما قبل الدولة، وتتراجع ثقة الطبقة الوسطى والمتمدنة بالقانون".

‏وأضاف ان "مبدأ الخروج على القانون متجذر في العادات العشائرية ولهم في هذا المضمار تقاليد خاصة تقوم على أساس مبدأ العصبية الجاهلية ولهذا تعقد بعض زعامات العشائر الأزمات".

‏واردف الهاشمي بالقول انه "بعد انحسار هيبة رجل الأمن والقانون فعلياً واستحداث مسميات عشائرية محسوبة على الدولة والقانون بدأت بعض الزعامات العشائرية تعود إلى الخروج على القانون والتمرد على الدولة".

وتابع ان "اعراف العشائر منذ القدم قائمة على التسويات التي لا تخلو احيانا من استخدام السلاح، لكن هذا النوع من التسويات يبرز عندما تضعف مؤسسات الدولة، ويختفي حينما تكون الدولة قوية في انفاذ العدالة والقانون وحينما يكون المواطن على درجة من التمدن واحترام القانون".

ويلجأ معظم الاشخاص في العراق وخاصة محافظات الوسط والجنوب الى العشيرة لحل النزاعات التي تحدث بينهم من خلال تسويتها او تعويض المعتدى عليه بمبالغ مالية لما لحقه من اضرار مادية او معنوية، وقد تتطور الأمور في بعض الأحيان لشدة الخلافات فيقوم مسلحون من عشيرة بمهاجمة منزل المطلوب لهم بالعيارات النارية او ما تمسى بعرفهم القبلي العراقي "الدكه".