عربي ودولي
زوجة شاه إيران تدلي بأسرار خطيرة بشأن وصول الخميني إلى السلطة

زوجة شاه إيران تدلي بأسرار خطيرة بشأن وصول الخميني إلى السلطة


شفق نيوز/ أشادت فرح ديبا، الزوجة الثالثة لشاه إيران الأسبق محمد رضا بهلوي، بما قدمه الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وشعب مصر، عقب الأوضاع التي شهدتها إيران العام 1979، مؤكدة أن الأسرة الحاكمة حصلت على وثائق تثبت دعم الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، للخميني للوصول إلى السلطة.

وتحدثت فرح ديبا خلال مقابلة مطولة مع إذاعة “الغد” التابعة للمعارضة الإيرانية، عن الأوضاع التي عاشها الشاه وأسرته عقب الاضطرابات التي قام بها الخميني وأنصاره، وأدت إلى سقوط الشاه، وإجباره على مغادرة إيران.

وقالت "لقد توجهنا للعديد من الدول، ومنها المغرب، وأشكر ملك المغرب وشعبه على الدعم والاستقبال الذي حظينا به"، مضيفة "لقد أُجبرنا على ترك المغرب بطلب من ألكسندر مورانيش، الذي كان رئيس وكالة المخابرات الفرنسية، حيث جاء إلى المغرب، وقال إنه إذا بقيتم هنا سيكون هذا الأمر من المحبط بالنسبة لملك المغرب وعائلته، ومن الأفضل الذهاب إلى بلد آخر، عندها توجهنا إلى جزيرة باهاماس في الولايات المتحدة".

واوضحت "ابلغتنا الإدارة الأمريكية أن بقاءنا في هاماس سيكون ثلاثة أشهر، وبعدها ستضطرون لمغادرة البلاد، وفي وقتها تم إعدام (أمير عباس هويدا) الذي كان رئيسًا للوزراء في عهد الشاه الذي شغل هذا المنصب اثنتي عشرة سنة متواصلة، بعدما سُلّم للحكومة التي عينها الخميني وجرت محاكمته أمام محكمة عسكرية، وحُكم عليه بالإعدام، وتم تنفيذه في أبريل 1979، ورفض الأمريكان أن يصدر الشاه بيانًا سياسيًا يُعلن فيه إدانته لإعدام أمير عباس هويدا".

وتابعت "تدهورت صحة الشاه بشكل لا يوصف، وانتقلنا إلى جمهورية بنما، وأبلغتنا واشنطن أنها سترسل عددًا من الأطباء لإجراء عملية جراحية للشاه، لكن السلطات في بنما رفضت ذلك، وقالت نحن سنُجري له العملية، وكانت الأوضاع في مستشفيات هذا البلد سيئة للغاية".

وبينت انه "في ظل تلك الأزمة والأوضاع، اتصلت بي زوجة الراحل السادات، وعرضت علينا المجئ إلى مصر، ووافقت بعد إبلاغ الشاه، ثم اتصل بي السادات وأكد لي أنه سيرسل لنا طائرة إلى جمهورية بنما".

ولفتت ديبا الى ان "الامريكان قالوا لنا انه لا حاجة لإرسال مصر طائرة، لدينا طائرة، وبالفعل سافرنا من جمهورية بنما، ووصلنا إلى جزيرة أشور في جمهورية البرتغال، وحطت الطائرة في هذه الجزيرة، ووقتها كان الشاه في وضع صحي سيئ للغاية".

وواصلت حديثها "أقول دائمًا إنني وأولادي، وغيرهم كثيرون، ممتنون حقًا للرئيس السادات، وزوجته، والحكومة المصرية، والشعب المصري".

وفي سياق آخر عن الاحتجاجات التي شهدتها إيران ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، قالت زوجته "أثبتت الوثائق، واعترافات بعض المسؤولين الأوروبيين، أنهم هم من أوصل الخميني إلى السلطة".

وأوضحت ديبا "جاءت قوة أمريكية بقيادة جنرال يدعى هيزر، وطلبت منا مغادرة إيران خلال مدة خمسة أيام، ولم يكن لدى جلالة الملك (شاه إيران) أي علم بذلك، ثم جاء ويليام إتش سوليفان السفير الأمريكي في طهران إلى الشاه، وطلب منه مغادرة إيران، لأنه أين ما ذهب في مدن إيران ستخرج احتجاجات ضده".

وتابعت "هناك أدلة، ووثائق، واعترافات، من قِبل كبار المسؤولين الغربيين، تؤكد أنهم قدّموا للخميني أنواعًا من الدعم في الإعلام وغير ذلك، ومنذ عدة سنوات مضت، رأيت السيد لورد أوين ، وزير الخارجية البريطاني في حينها، في العاصمة لندن، وقال لي لو كنّا نعلم أن الملك (الشاه) مريض، لما وافقنا على ما حدث في إيران، حسنًا، ماذا تفهم من ذلك؟"