اقتصاد
29 منظمة تصدر دعوة مائية عاجلة للحكومة العراقية

29 منظمة تصدر دعوة مائية عاجلة للحكومة العراقية


شفق نيوز/ دعت عشرات المنظمات المدنية، الحكومة العراقية بعدم التفريط بامن البلاد المائي والطلب من تركيا وقف العمل بشكل فوري في سد اليسو.
ويشهد العراق منذ سنوات انخفاضا ملحوظ في مستويات مياه نهري دجلة والفرات بسبب السياسيات المائية المتبعة من قبل تركيا وايران اضافة الى سوء ادارة هذه الازمة داخل البلاد بحسب مراقبين.
وانخفضت مناسيب مياه نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل، بشكل غير مسبوق، لدرجة بات من الممكن عبور النهر سيرا على الأقدام، وذلك بعدما أعلنت الحكومة التركية بدء ملء سد "إليسو" الذي أنشئ على منبع النهر في الأراضي التركية، ما انعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي وانخفاض منسوب مياهه.
وارجأت تركيا مؤقتا عملية ملء السد لحين بداية الشهر المقبل.
وذكرت المنظمات في مؤتمر صحفي، "بعد تكرار أزمات شح المياه وظهور تهديدات حقيقية تمس حق العراقيين بمياه نهر دجله نطالب الحكومة العراقية ان تتحرك على مسارين متوازيين، هما خارجياً مسار التفاوض مع دول المنبع لضمان الحقوق المائية العراقية (ملف المياه المشتركة)، وداخلياً ادارة الموارد المائية بشكل علمي مدروس. ليس من المقبول الان التغاضي او اهمال أحدهما".

1. المسار الاول، ملف المياه المشتركة:
لا سبيل لحماية امن العراق المائي، الا بتحرك واضح وصريح من الحكومة العراقية، لوقف تشغيل مشروع "سد اليسو"، وكل المشاريع التي تتم بدون استشارة الجانب العراقي، وبدون دراسة الاثر السلبي على المستقبل البيئي للعراق. لا نقبل بالحديث عن تأجيل لشهر او عدة أشهر، المشكلة خطرة وتهدد امن العراق المائي في الصميم.
كما نرفض التصريحات التي يطلقها المسؤلون العراقيين بإعتبار تأجيل ملء السد انجاز او نجاح في الحوار مع الجانب التركي، فمعلوماتنا المستقاة من موقع السد تؤكد بان الحكومة التركية اجلت المباشرة بملأ السد لوجود مشكلات فنية، فضلا عن تأخر نقل كامل سكان ومزارات مدينة ”حسن كيف“ الى موقعها الجديد. فإن كان المسؤول العراقي يعرف هذه الحقائق فعليه إلتزام مبدأ الشفافية في مصارحة الجمهور العراقي، اما ان كان لا يعرف، وقد خدعته تصريحات الساسه الأتراك فنحن جميعاً في مأزق كبير.
العراق عضو في المجتمع الدولي، وعضو في الاتفاقية الدولية (اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الاغراض غير الملاحية 1997)، وعلى الحكومة ان تتحرك بموجب المعاهدات القائمة والقانون والعرف الدوليين، وتطالب بوقف فوري للعمل في سد اليسو. في حالة عدم استجابة تركيا وهو امر مرجح، فالعراق لديه الحق في التماس الوساطة من دول ومنظمات اخرى لاقناع تركيا بضرورة التفاوض، او طلب التحكيم، عن طريق اللجوء الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للتدخل لحماية الحق والامن المائي العراقي.
نحن نعتقد أن العراق ينبغي أن يترك عهد التفريط بالحقوق الذي وسم السنوات الماضية، وان يغير سياسته ليستفيد من حقوقه المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وهي فرصة لكسر الجمود في المفاوضات وضمان اتفاق عادل ومنصف يمكن التوصل له مع الجارة تركيا. كما وينبغي تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية مع الحكومة الإيرانية، وبنفس المنطق، بشأن استخدام الروافد المشتركة لنهر دجلة ووقف المشاريع التي تنفذها، دون استشارة الجانب العراقي، يجب التباحث حول كل هذه المشاريع قبل اتمام او البدء في اي مشروع عليها.
ونشدد بشكل حاسم على اهمية ان لا يتم ادراج اي قضايا جانبية الى ملف التفاوض حول الحقوق المائية العراقية مع الجانب التركي او الايراني، حيث ان المفاوض العراقي عليه ان يكون حساساً إزاء هذه الإشارات التي تلوح بها الأطراف المذكورة عند الحديث عن مفاوضات، وعليه – المفاوض العراقي – ان يدرك بشكل تام انه يطالب بحقوق مشروعه، ولا مجال لديه لتقديم تنازلات من اي نوع كانت إزاء الحصوص على هذه الحقوق.
على الشعب العراقي ان يدرك حقيقة واحدة قد تكون غائبة او مغيبة عمداً، هي ان العراق لم يخض الى الآن مفاوضات رسمية مع الجانب التركي حول سد أليسو، او أي من السدود الأخرى ضمن مشروع الغاب، وهذا ما جاء على لسان المسؤولين العراقيين. وهنا نطالب جميع الوزارات المعنية والجهات ذات العلاقة بالعمل بشكل مشترك لإعداد خطة تفاوض تضمن للعراق حقوقه دون تأخير او تسويف.

٢- المسار الثاني -الإدارة الوطنية للموارد المائية-
ويمكن ان يشمل هذا المسار عدد من الاجراءات المهمة، مثل ضرورة رفع التجاوزات عن مجرى نهري دجلة والفرات في كافة المدن العراقية، تحديث انظمة الري والسقي، مكافحة التلوث الذي يطال الموارد المائية المختلفة، والترشيد في الاستهلاك، وغيرها من الاجراءات المهمة والأساسية التي لاغنى عنها في هذه الفترة الحرجة. على ان تركز وزارة الموارد المائية العراقية والوزارات الساندة الأخرى على تلك الإجراءات، والتي باعتقادنا انها مهمة جدا، وعلى المجتمع المدني المحلي والدولي تأييد هذا التحرك ودعمه بكافة الاشكال الممكنة.
وفي العودة الى موضوع المياه المشتركة، نحن نواصل نضالنا في سبيل حماية امن العراق المائي، منذ العام ٢٠١٢، نقول وبوضوح، للعراقيين حق تاريخي وطبيعي في نهر دجلة، ويتعرض هذا الحق لانتهاك جسيم من قبل الجارتين تركيا وإيران. تقوم هذه الدول، مستغلة الظرف الصعب الذي مر، ويمر على العراق خلال الخمس عشرة سنة الماضية، وقامت ببناء سدود وتغيير مسارات انهار، بدون التشاور مع العراق، على الرغم من ان التشاور في هذه الحالة امر ملزم بموجب القانون والاعراف الدولية.
وهنا نجدد الدعوة للحكومة العراقية، التركية، الإيرانية، والسورية، الى اعتماد مبدأ "الماء هو أداة لبناء السلام المستدام في المنطقة".
ندعو لان يكون هناك اتفاق منسجم مع الأعراف والقوانين الدولية يحدد ويضمن الاستخدام المشترك لمياه حوض نهري دجلة والفرات، والتي نظمتها اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية للعام ١٩٩٧، والتي دخلت حيز التنفيذ وتمثل إطار دولي ملزم. نحن نتطلع ان تقوم الحكومات بالتعهد بأن أي تطورات في المستقبل داخل حوض نهري دجلة والفرات، مشروطة بمبدا التشاور والحوار مع جميع الأطراف المتأثرة، وبهدف واضح وهو حماية حقوق الشعوب، ومنع المزيد من تدمير الطبيعية أو التراث الثقافي للأنهار.

الجهات الموقعة :
1. جمعية حماة نهر دجلة - العراق
2. المنتدى الاجتماعي العراقي - العراق
3. حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار - دولي
4. مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI) - عراقي دولي
5. مبادرة الحفاظ على مدينة “حسن كيف” على قيد الحياة – تركيا
6. حملة أهل العراق لانقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية.
7. مركز المعلومة للبحث والتطوير
8. منظمة رياضة ضد العنف
9. منظمة دوز (ألمانيا)
10. جمعية الامل العراقية
11. مركز مشحوفنا الثقافي
12. منتدى الديوانية للبيئة والسلام
13. منتدى السلام في هيت
14. منتدى السلام في الرمادي
15. منتدى السلام في الفلوجة
16. منتدى النجف الاجتماعي
17. جمعية اشور بانيبلل الثقافية
18. منظمة أفق للتنمية البشرية
19. مجلس شباب تكريت التطوعي
20. مركز تكريت للعمل التطوعي
21. منظمة نحن السلام للعمل التطوعي
22. فريق نحن السلام للعمل التطوعي
23. فريق صوت الحياة للاعلام
24. فريق شاقوفيان للتنمية والثقافة
25. منظمة ديالاس الشبابية
26. منظمة تموز للتنمية الاجتماعية
27. المجلس العراقي للسلم والتضامن
28. جمعية المواطنه لحقوق الانسان
29. الشبكة العراقية للاعلام المجتمي ( انسم )