عربي ودولي
الأتراك على بعد أيام من التفافة أردوغانية "صادمة"

الأتراك على بعد أيام من التفافة أردوغانية "صادمة"


شفق نيوز/ بعد شهور من الشد والجذب وتصريحات للرئيس رجب طيب أردوغان عن أن بلاده لن تهدد ولن تخضع لشروط أميركية، تتراجع أنقرة الآن عما وصفته سابقا بـ"الشأن القضائي الخاص" في قضية القس الأميركي المحتجز لديها، في محاولة لإنقاذ اقتصادها من الانهيار الذي لحق به منذ اعتقاله.

ويتحدث المسؤولون في كل من الولايات المتحدة وتركيا عن الإفراج "قريبا" عن القس الأميركي، أندرو برونسون، الذي لا يزال تحت الإقامة الجبرية في تركيا، وأثارت قضيته أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة.

فقد أرسلت السلطات التركية إشارات بإمكانية إطلاق القس الأميركي، الذي يواجه تهم بالإرهاب، في الشهر المقبل، مما يثير آمالا جديدة في الولايات المتحدة بأن يتم حل النزاع بينهما.

ونقلا صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين أتراك، الاثنين، أن قاضيا تركيا سيفرج عن برونسون في الجلسة المقبلة، المقررة في 12 أكتوبر، إذا توقفت الولايات المتحدة عن ممارسة ضغوطها.

وقال أحد المسؤولين: "من المحتمل الإفراج عنه".

وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي سبق وأن طالبت بإطلاق سراح القس فورا، قررت تخفيف ضغطها على وسط مخاوف من أن تنتشر الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها تركيا إلى الأسواق الناشئة الأخرى.

وتسبب اعتقال برونسون لعام ونصف عام، ثم وضعه في الإقامة الجبرية في أزمة دبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة، أضيفت الى خلافات أخرى بين البلدين الحليفين، محورها ملفات عدة، وخصوصا النزاع السوري.

وفرضت واشنطن، خلال الصيف، سلسلة عقوبات على تركيا، أدت إلى انهيار الليرة.

وقال مسؤول أميركي مطلع إن "أفضل استراتيجية، قبل جلسة أكتوبر مباشرة، هي أن نكون هادئين قليلا لأنهم (الأتراك) يدركون الآن أخيرا أننا مستعدون للتحرك (..) الآن حان الوقت الحرج، لا نريد أن نضعهم في مأزق".

ولا يمثل إطلاق سراح القس إزالة عائق رئيسي أمام العلاقات بين الحليفين في الناتو فحسب، بل سيكون بمثابة هدية للرئيس ترامب والحزب الجمهوري في محاولتهما لملاحقة صعود الديمقراطيين والاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، حيث تستعد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وتعد حرية برونسون أولوية لكل من ترامب ونائبه مايك بنس، في ظل محورية أصوات المسيحيين الإنجيليين للجمهوريين الذين يحتفظون بأغلبية تشريعية.

ومع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يتم بعد تحديد موعد لقاء ترامب وأردوغان، وفقا للمسؤولين الأميركيين والتركيين.