تقارير وتحليلات
سركوت... بيشمركة يقاتل ويخط الكلمات

سركوت... بيشمركة يقاتل ويخط الكلمات


شفق نيوز/ يعمل سركوت محمد (28 سنة) في صفوف البيشمركة منذ سنوات، إلا أن عمله المرتبط بالمعارك والدفاع لم يمنعه من تطوير قدرته كخطاط.
الشاب ربط بين ثلاثة مجالات غير متشابهة معاً، فقد تخرج من كلية الإدارة والاقتصاد ولكنه انتمى الى صفوف البيشمركة، أما الآن فهو يعمل كخطاط إلى جانب عمله ضمن صفوف البيشمركة وقد فاز بجوائز محلية ودولية.
شارك سركوت في شهر أيار (مايو) الماضي في مسابقة دولية للخط أقيمت في محافظة النجف وحصل على المرتبة الثانية في كتابة خط الثلث الجلي بين جميع المشاركين.
ويقيم الشاب المتحمس لهوايته في ناحية حاجي آوا شرق مدينة السليمانية واعتاد منذ ثلاث سنوات على العمل كخطاط بعد تلقيه دروسا من قبل خبير في ذلك المجال.
ويقول "كان لابد ان أنجز مهامي كأحد البيشمركة ولكنني كنت ازور معلمي أيام العطل لتلقي دروس في الخط والتمرن عليه".
لم تكن المسابقة التي أقيمت في النجف أول تجربة له بل كان خلال المعارك ضد داعش يملك الوقت لمتابعة المنافسات الدولية وقد ارسل عام 2015 أول لوحة له إلى مسابقة "البردة" الدولية في الإمارات العربية المتحدة وبعد عام من ذلك شارك في مسابقة أخرى في تركيا.
ومع الصعوبة التي يواجهها البيشمركة المتحمس في الربط بين عمله وهوايته كخطاط إذ يحتاج الأول للسلاح والانضباط والثاني للقلم واللطافة الا انه حاول كما يقول أن يستمر دون انقطاع.
يرى سركوت ان الجائزة التي حصل عليها في النجف افضل منجزاته لأنه كما قال تمكن من الحصول على المرتبة الثانية من بين 82 خطاطا من تسع دول في العالم، ويقول "هناك لوحات عملت عليها لثلاثة اشهر خاصة اللوحات التي أعدها للمسابقات الدولية".
ولم يكن ما حققه مبعث سرور له فحسب بل اسعد أيضاً معلمه وأصدقاءه واقاربه كثيرا باعتبار انهم لم يكونوا يصدقون ان يتمكن شخص يقوم بجمع عملين متناقضين تماما وينجح فيهما.
علي حسن زمان الذي درس سركوت كتابة الخط لمدة ثلاث سنوات يعبر عن إعجابه بالمنجزات التي حققها تلميذه ويقول: "لقد حقق الشاب خلال ثلاثة اعوام ما يمكن ان يحققه شخص آخر خلال عشرين عاما وهناك مستقبل مشرق ينتظره".
ومع أن المعلم يشجعه على الاستمرار في العمل ضمن البيشمركة ولكن يبدو انه لم يعد لديه أمل بكردستان لذلك تركها وهو يقم الآن في تركيا والسبب في ذلك كما يقول ان الحكومة او اية جهة ذات علاقة لم يقدروا ما يقوم به وهو يحاول الآن بيع لوحاته في تركيا.
لم تقم اية مؤسسة رسمية لحكومة الإقليم بتشجيعهم او دعمهم بعد الفوز بالجائزة ويقوم الآن بإرسال عدد من لوحاته الى تركيا لتسويقها في المعارض والمتاحف هناك وذلك حتى لا يطمس اسمه وكذلك ليصبح جزءا من مصدر عيشه الى جانب عمله ضمن البيشمركة.
ويقول باستياء واضح "عملي هذا يكلف الكثير خصوصا وانه يحتاج الى أدوات خاصة به ودخلي المحدود لا يساعد في ذلك فإذا استمر الوضع على ما هو عليه ربما سأضطر الى ايقاف فني في نقطة ما واستمر في العمل ضمن البيشمركة".
نقاش