مقالات
على عتبات الجامعة القاعة الاولى

على عتبات الجامعة القاعة الاولى


دخل الاستاذ وكان د . خطاب العاني له برنامج في التلفزيون الوطن العربي ولما سطر مصادر درسه وهو الجغرافية السياسية فهلعت من الكم الكبير لمصادر درسه ولاننا تعودنا ان يكون لنا كتابآ مقررآ فقال لنا انه يفضل ان نكتب ما يطرحه من افكار فاذا لم نقدر على مجاراته فأنه سيطبع المحاضرات على شكل ملازم ثم بدأ يسأل كل واحد منا عمن يكون وقد كان فينا 17 طالبآ من الدول العربية وواحد فقط من تركيا في يوم كنت اجمع التبرعات للطلبة الكرد جاءني على انفراد ليخبرني انه كردي من ديار بكر واعطاني مبلغآ بحدود العشرين دينار فأستسمحني بأن لا اذكر اسمه في القائمة وان لا ابلغ احد بكيت لانه كبير السن حتى انه اشيب فسألته عن استفادته من الشهادة قال اريد ان اصبح عضوآ في البرلمان وفرصة لتعلم العربية قبلته بحرارة فلم اجده بعد ذلك الا قليلا حرصآ عليه لا خوفآ على نفسي وصارت لي مهمة اخرى وهو ان اترجم لزملائي من السليمانية واربيل ودهوك وكركوك احيانآ لدى مراجعتهم العمادة حول القبول في الاقسام الداخلية وكانت في مدينة الرشاد قرب الشماعية بعد مدينة العبيدي والكمالية المهم بالنسبة للاستاذ خطاب العاني كان قد طلب من كل منا كتابة تقرير عن مواضيع ادرجها على السبورة فعجبتني مسألة جنوب السودان ولانه لا توجد مصادر سوى بعض الجرائد التي كنت احتفظ بها ذلك انني ابتاعها يوميآ او ارتاد المقاهي التي يستأجرون الجرائد بعشرة فلوس وكانت مقاهي الزهاوي و حسن عجمي و البلدية وخليل القيسي والد احد زملائي وهو حميد خليل القيسي .

ذهبت الى السفارة السودانية بمنطقة المسبح  في الكرادة لبغداد وشاءت الصدف ان عثرت على مندلاوي يعمل فلاحآ متنقل في البيوت الراقية فأوصلني الى السفارة وفي الطريق حذرني من مرافق السفارة اذ انها غربية بحوضين احدهما للتشطيف يقول لقد فررت من حركة الماء ظانآ ان احدآ يمازحني !!!! ولما علم تشريفات السفارة بأني طالب علوم سياسية ادخلني مباشرة على بهو السيد السفير فكدت اذوب خجلا فلم اكن قد تصورت بأني سأقابل السفير وهي كلمة كبيرة جدآ فسألته عما اذا كان لديهم مصادر او نشرات عن جنوب السودان فقال انهم عملاء الاستعمار الذي شم رائحة البترول فيها فأوكلوا اناسآ ليبنوا مساجد لاخفاء ابار النفط والا فما الداعي لبناء مسجد على مساحة مائة دونم !!! لقد ارتبكت لاني احمل قلم حبر يدعى ( تيكو ) جف حبره ولم يكن قلم الجاف قد صار متداولا كثيرآ لكنني حفظت كل كلمة ولما غادرة السفارة كأني قد خرجت من السجن فتفاجئت باوربيات بملابس السباحة في اسطح المنازل و الحدائق فوجدت قادر المندلاوي مرة اخرى فقلت انك في مكان جميل فقال اطمئن انهن يفضلن الكلاب علينا فكل واحدة لها كلب اتت به من اوربا خطاب العاني اصعدني المنصة لا رتجف مرة اخرى فسألتني اشراق قاسم خليل هل من تشابه بين مشكلة جنوب السودان ومشكلة شمال العراق فقفز خطاب العاني بعد ان سمعني اردها  ( بنعم ) لالاتوجد عندنا مشكلة في شمال الوطن !!! فقال جليل شيخ راضي دكتور المفروض الاسئلة موجه لصاحب التقرير فقال خطاب انه خرج من الموضوع مثلما يسمى في المسرح الخروج من النص فما كان مني الا وان انزل من المنصة حقيقة ورطة اخرى وامي كلما اذهب اليهم تضرب على صدرها قائلة ( اياك والسياسة ) فضحكت اختي لتقول ان دراسته علوم سياسية فقلت لها الرسول ( ص ) يقول يأتي زمان على امتي القابض على دينه كالقابض على الجمر !!!!!