سياسة
إيران تطالب العراق بتحمل المسؤولية وسفارتها ببغداد تكذّب طلب مغادرة رعاياها

إيران تطالب العراق بتحمل المسؤولية وسفارتها ببغداد تكذّب طلب مغادرة رعاياها


شفق نيوز/ طالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يوم الجمعة الحكومة العراقية بتحمل مسؤوليتها في حماية البعثات الدبلوماسية بعد حرق القنصلية الإيرانية العامة في محافظة البصرة من قل محتجين غاضين.

وأدان قاسمي في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم عملية حرق مقر القنصلية الايرانية في البصرة وطالب بانزال أشد العقوبات بمرتكبي هذه الجريمة.

واعرب قاسمي عن اسفه "لوقوع الاعتداء الوحشي واحراق مبنى القنصلية الايرانية والحاق اضرار مادية كبيرة به" مشيرا الى انه "لحسن ان الاجراءات التي اتخذت من قبل تحسبا للتهديدات التي اطلقت قبل يوم لن يرد اي خبر عن تضرر اي من منتسبي القنصلية".

وحمل الحكومة العراقية مسؤولية حماية الاماكن الدبلوماسية كما حذر مما اسماه "محاولات الايادي المفضوحة والخفية المساس بالعلاقات الودية بين ايران والعراق حكومة وشعبا".

وطالب قاسمي الحكومة العراقية "بالعمل على تحديد هوية المتورطين على وجه السرعة واعتقالهم ومعاقبة المسؤولين والمتورطين بهذه الجريمة الثقيلة".

وتابع بالقول انه "ونظرا للمعلومات والتحذيرات السابقة التي وجهت للمسؤولين بالحكومة العراقية فان مسؤولية اي اهمال وتهاون امني تقع على عاتق الحكومة العراقية ونتوقع منها ان تكشف هوية المتورطين ومعاقبة المهاجمين على وجه السرعة".

الى ذلك كذّب السفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي في تصريح مقتضب ادلى به للصحفيين مساء اليوم ما تداولته وسائل اعلام عربية وعراقية بدعوة الرعايا الإيرانيين مغادرة العراق فورا.

وتظاهر عشرات الأشخاص عصر يوم الجمعة امام القنصلية الإيرانية العامة في محافظة البصرة اقصى جنوب العراق مطالبين بكف طهران عن التدخل بشؤون العراق.

وطالب المحتجون إيران أيضا بسحب الأحزاب الموالية لها بالمحافظة، والتي اتهموها بإدارة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة ودوائرها.

وقالت مصادر امنية عراقية، ان المحتجين اقتحموا مبنى القنصلية في منطقة "ابي الخصيب"، واضرموا النيران فيها وهم يرددون شعارات مناهضة لإيران.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد عبرت في وقت سابق من اليوم عن اسفها على تعرض القنصلية الإيرانية العامة في البصرة الى هجوم من قبل محتجين، واضرام النيران بها.

في غضون ذلك فرضت قيادة عمليات البصرة حظرا شاملا للتجوال والى اشعار اخر بعد التطورات الاخيرة التي حصلت.

وفي ظل الاحداث المتسارعة قتل شاب وأصيب محتجون اخرون اثناء اطلاق نار من مقر هيئة الحشد الشعبي في البصرة بعد ان تمت محاصرته ومحاولة اقتحامه من قبل المتظاهرين.

من جهته اعلن اعلام الحشد الشعبي في بيان ان "مجهولين يدعون انهم متظاهرون اقدموا على تدمير مركز جعفر الطيار لعلاج جرحى ومعاقي قوات الحشد الشعبي في محافظة البصرة واعتدوا على الجرحى الذين يتعالجون، فيما احرقوا مكتب هيئة الحشد الشعبي التابع لرئاسة الوزراء".

وقال اعلام الحشد إن "جماعات مجهولة بعضهم يرتدي الاقنعة ويدعون انهم متظاهرون اقدموا، مساء اليوم، على تدمير مركز جعفر الطيار التابع لطبابة الحشد الشعبي والخاص بعلاج جرحى ومعاقي قوات الحشد بالكامل"، مبينا أن "تلك الجماعات قامت بالاعتداء على الجرحى الذين يتعالجون".

وأضاف البيان أن "تلك الجماعات أقدمت أيضا على حرق مكتب هيئة الحشد الشعبي التابع لرئاسة الوزراء في محافظة البصرة".

وتشهد محافظات البصرة تظاهرات مستمرة منذ بداية تموز الماضي احتجاجا على تردي الواقع الخدمي ، وقد تصاعدت وتيرتها مؤخرا بعد تلوث مياه الشرب، وارتفاع نسبة الملوحة به مما تسبب بإصابة الالاف بأمراض معوية، وجلدية شديدة.

 وأقدم المئات من المحتجين الغاضبين على إشعال النيران، مساء الخميس، في مقرات حكومية ومكاتب احزاب وفصائل شيعية مقربة من إيران وعلى رأسها “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.

وكان هذا أحدث تصعيدًا في وتيرة العنف المرافق للاحتجاجات الشعبية المتواصلة في محافظات وسط وجنوب البلاد منذ يوليو/تموز الماضي، والتي تطالب بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.

وفرضت سلطات الأمن حظر التجول في البصرة لاحتواء أعمال العنف.

ومنذ بدء الاحتجاجات بالبصرة، في 9 تموز/يوليو الماضي، وصل العدد الإجمالي للقتلى 26 متظاهرًا، حسب أرقام المفوضية العليا لحقوق الإنسان.