منوعات
سعوديات يقدن الدراجات النارية، الشجاعة ليست حكرا على الرجال

سعوديات يقدن الدراجات النارية، الشجاعة ليست حكرا على الرجال


كان من الصعب قبل عام تخيل نساء في السعودية يتدربن على قيادة الدراجات النارية، لكن مع اقتراب موعد رفع الحظر عن قيادة السيارة والدراجة تتدفق النساء على حلبة في الرياض وهن يرتدين قمصان هارلي ديفيدسون (شركة أميركية مُصنعة للدراجات النارية).

 

وقالت نورة (31 عاما) “ركوب الدراجة النارية شغف منذ الصغر”. وينظر إلى قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية للسيارة والدراجة النارية على أنه أبرز التغييرات الاجتماعية التي شهدتها المملكة في الأشهر الماضية ضمن حملة أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

وأضافت نورة “تربيت وأنا أشاهد أفراد عائلتي يقودون الدراجات النارية”، متابعة “أتمنى أن أمتلك المهارة الكافية لأقود الدراجة على الطرقات”. وبالقرب منها تجلس لينا (19 عاما)، الأردنية المولودة في السعودية، على دراجة من طراز سوزوكي.

 

وبالنسبة للشابتين، فإن قيادة الدراجة النارية لا تمنح النساء الشعور بالحماسة فقط، بل هي مصدر قوة أيضا. وأفادت لينا “أستطيع أن ألخص كل التجربة بكلمة واحدة: حرية”. وتابعت الشابتان تعليمات المدرّبة الأوكرانية إيلينا بوكارييفا وهي تقود دراجة من طراز هارلي ديفيدسون.

 

وعادة ما تكتظ الحلبة بالشبان من محبي السرعة، لكن منذ الإعلان عن إقامة دورات تدريب للنساء في فبراير الماضي، انضمت أربع شابات معظمهن سعوديات لتعلم قيادة الدراجة النارية.

 

وقالت بوكارييفا (39 عاما) “كن يرغبن في تعلم قيادة الدراجة منذ وقت طويل، والآن أصبحن يقلن: حان دوري”. وردا على سؤال حول سبب عدم انضمام عدد أكبر من النساء إلى الدورة، قالت المدربة “ربما منعتهن عائلاتهن”.

 

لكن أحد بواعث القلق لدى النساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية في السعودية هو الملابس، ففي داخل المركز حيث تقع الحلبة، ترتدي المتدربات سراويل الجينز وفوقها الواقيات التي تحميهن من الإصابات في حال وقعن عن الدراجة، لكن يصعب تخيلهن في الشارع بالملابس ذاتها في بلد ترتدي النساء فيه العباءة التي قد تعيق قيادتهن للدراجة.

 

كما تتدرب السعوديتان حنان إسكندر ودعاء العمر أيضا، على تعليم قيادة الدراجات النارية في مدرسة متخصصة بمحافظة الخُبر في المنطقة الشرقية.

 

وقالت إسكندر “حلمي الصغير اليوم تحقق وأشكر الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان فضلهما على ما أصبحنا نتمتع به من قيادة الدراجات النارية والسيارة في داخل بلدنا. من قبل كنا نحتاج السفر خارج السعودية ليتحقق لنا ذلك”.

 

والآن في السعودية صارت هناك مراكز متوفر لقيادة السيارات والدراجات النارية. ويعّلم مدربون في مدرسة تعليم قيادة الدراجات النارية الفتاتين كيفية قيادتها بثقة.

 

وأفادت العمر، وهي موظفة، “بدأ شغفي بقيادة الدراجات النارية عندما تعرفت على هارلي ديفيدسون سنة 2014، للأسف حينها كان الجلوس خلف مقود الدراجة والاستمتاع بقيادتها أمرا غير متاح، وبمجرد صدور القانون الذي يسمح لنا بذلك انتهزنا الفرصة ولم نضيع الوقت وانطلقنا لتحقيق حلم طال انتظاره”. وأعربت عن سعادتها البالغة بما يجري، مضيفة “العدد في تزايد مستمر، وأنا من منبري هذا أدعو باقي البنات وأقول لهن نحن بانتظاركن لنحمس بعضنا البعض، بإمكاننا معا القيام بذلك، سننجح”.